*تحية الانتصارٍ الجديد*
*علي خيرالله شريف*
كفركلا، الخيام، بنت جبيل، عيناثا، عيتا الشعب، الطيبة، ميس الجبل، بيت ليف، الناقورة، بليدا، مارون الراس وكل الجنوب الحبيب، يؤازره البقاع الخصيب.
أسماؤها تُكتَبُ بحروفٍ من ذهب
وترشح زيتاً من كرامة
وتُسبَكُ وتُلَحَّنُ أهازيج نصر،
نصرُ ما بعد الستين من الصبر،
حتى انجلى الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر
فلا أستَذَةٌ لأفيخاي في قاموسكم،
ولا فخامة لمن يكرم العملاء والمطبعين "والمؤستذين".
عيوننا شاخصة إليكم يا أشرف الناس
وقلوبنا تنبض لكم ومعكم وبكم
أنتم خصوبة الأرض، ورحمة السماء، ورسوخ الجبال
أنتم شموخ الكرامة وشرف العزة وعنوان الوفاء،
أنتم بضعة السيد وإرث العظماء،
أنتم أحفاد الغفاري والصدر والعباس وراغب وشرف الدين،
أنتم رفضٌ للمصافحة وحربٌ ضد الاعتراف،
أنتم ثم أنتم ثم أنتم،
رفعتم رؤوسنا، وبيضتم وجوهنا، وحصنتم الوطن وهزمتم عدونا..
فألف تحية إكبار وإجلال لكم أينما كنتم..
ما أجملكم، ما أصلبكم، ما أشرفكم، ما أوفاكم، ما أشجعكم. دموع الفرح تنهمر لطلتكم البهية.
يا أهلنا وعزنا وفخرنا في جنوبنا وفي الأرض والسماء..
ما أطهر الأرض تحت نعالكم. أنتم اليوم بعودتكم تسطرون ملاحم السيادة الحقيقية، وتعطون دروساً في التربية الوطنية، لقد أرعبتم الاحتلال بعودتكم، حتى كنتم كتاباً مقدساً في تحرير الأوطان وفي الاستراتيجيات الدفاعية..
على كل المسفسطين والمتفلسفين والمنظرين على منابر الخنوع، أن يتعلموا منكم كيف يكون الوفاء والإباء.
وعلى كل المتربعين على الكراسي المخملية أن يترجلوا عن غِيِّهِم ويلتحقوا بقطعانهم في مزابل التاريخ، ويجعلوا أنفسهم ديوكاً لتلك المزابل، تنعق بالخراب، لأنها لا تجيد الصياح لطلوع الفجر، ولا تفقه ماذا تعني مشاهد النصر.
الأحد ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٥
نصر ما بعد الستين صبراً


